النويري
226
نهاية الأرب في فنون الأدب
الشهر ، ووصل صاحب حماه لتلقى السلطان « 1 » . ثم عرض السلطان الجيوش ، وقدمهم « 2 » أمام ركابه إلى جهة حلب ، وتوجه هو من دمشق في الساعة الخامسة من يوم الاثنين ، سادس عشر جمادى الأولى ، ووصل إلى حلب في ثامن عشرين الشهر « 3 » . ذكر فتوح قلعة الروم وتسميتها قلعة المسلمين « 4 » كان فتوح هذه القلعة ، في يوم السبت ، حادي عشر رجب ، سنة إحدى وتسعين وستمائة . وذلك أن السلطان رحل من حلب بسائر العساكر المصرية والشامية ، في رابع جمادى الآخرة ، ونزل على قلعة الروم ، يوم الثلاثاء ثامن الشهر وحاصرها وضايقها ، ونصب عليها عشرين منجنيقا ، خمسة منها إفرنجية ، وخمسة عشر قرابغا وشيطانية « 5 » . ورمى بالمجانيق ، وعملت النقوب ، فيسّر اللَّه فتحها . وكانت مدة المقام عليها ، إلى أن فتحت ، ثلاثة وثلاثين يوما . وكان للأمير علم الدين الشجاعى في فتحها النصيب الأوفى ، فإنه تحيلّ في عمل سلسلة بالقرب من شراريف القلعة ، [ وأوثق طرفها بالأرض ، فتمسك الجند بها ، وطلعوا إلى القلعة ] « 6 » . وكان ممن طلع إلى القلعة ، سيف الدين أقجبا ، أحد مماليك
--> « 1 » يقابل ما ورد في ابن الفرات ج 8 ، ص 136 ، والمقريزي : السلوك ج 1 ، ص 777 ، وأبو الفدا : المختصر في أخبار البشر ج 5 ، ص 102 . « 2 » في ابن الفرات ج 8 ، ص 136 ، وقدم الجيش الشامي أمام ركابه إلى حلب . « 3 » يقابل ما ورد في ابن الفرات ج 8 ، ص 136 ، والمقريزي : السلوك ج 1 ، ص 777 - 778 « 4 » العنوان يتفق مع ابن الفرات ج 8 ، ص 136 . « 5 » أنواع المجانيق - انظر ما سبق ص 47 حاشية 2 « 6 » الإضافة من ابن الفرات ج 8 ، ص 136 ، والمقريزي : السلوك ج 1 ص 778